محمد بن عبد الله الخرشي
24
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَالرِّطْلِ مِنْ الشَّاةِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمُغَيَّبِ ، وَمِثْلُهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ هُنَا عَلَى الْوَزْنِ كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَطَّابُ فَقَوْلُ تت بِالْجَوَازِ وَلَوْ بِيعَتْ وَزْنًا غَيْرُ ظَاهِرٍ فَقَوْلُهُ وَشَاةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى عَمُودٍ وَقَوْلُهُ قَبْلَ سَلْخِهَا وَأَوْلَى بَعْدَهُ ( ص ) وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ إنْ بِكَيْلٍ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يَجُوزُ أَيْضًا بَيْعُ الْحِنْطَةِ مَثَلًا بَعْدَ يُبْسِهَا فِي سُنْبُلِهَا وَتِبْنِهَا بَعْدَ دَرْسِهِ يُرِيدُ وَكُلُّ مَا يَصِلُ إلَى مَعْرِفَةِ جَوْدَتِهِ وَرَدَاءَتِهِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ بِفَرْكٍ وَنَحْوِهِ ، وَجَوَازُ مَا ذُكِرَ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ وَقَعَ عَلَى الْكَيْلِ وَسَوَاءٌ اشْتَرَى الزَّرْعَ كُلَّهُ كُلَّ صَاعٍ بِكَذَا أَوْ اشْتَرَى مِنْ الْمَجْمُوعِ كَيْلًا مَعْلُومًا ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ تَمَامُ حَصَادِهِ وَدِرَاسِهِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إنْ بِكَيْلٍ مِمَّا لَوْ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ الْكَيْلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ مَعَ تِبْنِهِ فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ مَا لَمْ يَرَهُ فِي سُنْبُلِهِ وَهُوَ قَائِمٌ وَيُحْرِزُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ حِينَئِذٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْمَنْفُوشِ حَيْثُ رَآهُ قَائِمًا ( ص ) وَقَتٍّ جُزَافًا ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْقَتِّ وَهُوَ الْحُزَمُ جُزَافًا لِإِمْكَانِ حَزْرِهِ ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) لَا مَنْفُوشًا ( ش ) إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ بَعْدَ حَصْدِهِ وَتَكْدِيسِهِ مَنْفُوشًا أَيْ مُخْتَلِطًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ قَبْلَ حَصْدِهِ وَهُوَ قَائِمٌ لِقَوْلِ عِيَاضٍ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا خُلِطَ فِي الْأَنْدَرِ لِلدِّرَاسِ أَوْ كُدِّسَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ قَوْلِهِ وَقَتٍّ جُزَافًا بِنَحْوِ الْقَمْحِ ، وَأَمَّا نَحْوُ الْفُولِ وَالْحِمَّصِ مِمَّا ثَمَرَتُهُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي سَاقِهِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَمَنْفُوشًا حَالٌ مِنْ وَقَتٍّ بِنَاءً عَلَى مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ ، وَإِطْلَاقُ الْقَتِّ عَلَى الْمَنْفُوشِ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْفُوشًا عَطْفٌ عَلَى قَتٍّ بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ ( ص ) وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَّا أَنْ يُخْبِرَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ زَيْتِ هَذَا الزَّيْتُونِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا قَبْلَ عَصْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ الزَّيْتِ مِنْ الزَّيْتُونِ عِنْدَ النَّاسِ لَا يَخْتَلِفُ وَكَانَ الْعَصْرُ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا أَوْ مُفَادُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ ، وَلَوْ شُرِطَ فَإِنْ كَانَ خُرُوجُ الزَّيْتِ يَخْتَلِفُ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَرُؤْيَتِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ وَشَرْطُ النَّقْدِ يُفْسِدُهُ كَكُلِّ بَيْعِ خِيَارٍ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُخَيَّرَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطِ قَبْلَهُ صَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا